معالم إسلامية

 

  • نشأة الخلاوي في السودان :
  • كان أول ظهور لها أثناء حكم الشيخ عجيب المانجلك 1570 ­-1611 وبدأت كحل وسط لسيطرة تيارين دينيين على التعليم في السودان آنذاك، وهما علماء المذهب المالكي الذين كانوا يرفضون تعليم أو صلاة الصبية في المساجد، وشيوخ  الصوفية الذين ينزعون إلى الاختلاء بالنفس بعيدًا عن الناس. فكان أن بنيت الخلاوي كبيوت ملحقة بالمساجد . وتعرف الخلوة بأسماء عديدة مثل القرآنية أو الجامعة أو المسيد الذي يستخدم أيضا كاسم للمسجد، كما تعرف الخلوة عادة باسم شيخها. وقد طغت أسماء بعض الخلاوي المشهورة على عموم منطقتها كخلوة ود الفادني وخلوة ود كنان في منطقة الجزيرة بوسط السودان وغيرها.
  • أسلوب التعليم في الخلوة :
  • لا ينقسم الدارسين في الخلوة إلى فصول دراسية كالمعهود في المدارس النظامية، وإنما تتبع ما يمكن أن يطلق عليه أسلوب التعليم الفردي الذي يعتمد على تلقي الطالب للعلم مباشرة من شيخه بحيث يتابع الشيخ طلابه كل على حدة، ويعلمه حسب قرة استيعابه وبذلك لا يحتاج الطالب عددا معينا من السنين للتخرج بل يتقدم حسب قدرته. ويمكن للشيخ الواحد – بمعاونة الطلاب المتقدمين – أن يشرف على نحو مائة من الطلاب كل منهم في مستوى تعليمي مختلف عن أقرانه.
  • وسائل التعليم في الخلوة :
  • يبدأ طالب الخلوة تعلم الكتابة “بخطّ الحروف والشكل وضبط الكلمات” على التراب برأس أصبع يده دون حاجة إلى وسائل مساعدة حتى يتقن كتابة الحروف وقراءتها.
  • ثم يستخدم قلم البوص أو القصب للكتابة على لوح، وقد يستخدم الشيخ نواة بلح لرسم الحروف على لوح التلميذ الذي يتتبع آثارها بقلمه، ويستخدم الطالب دواة لحبر يسمى المداد غالباً ما يصنعه الطلاب بأنفسهم من مواد عضوية كالسنجاك ويضاف إليه مواد مذيبة كالماء وقليل من الصمغ والياف أو خيوط رقيقة لكي يتماسك الحبر.
  • 66
  • اليوم الدراسي في الخلوة :
  • يستمر اليوم الدراسي في الخلاوي الكبيرة منذ الثالثة والنصف صباحاً وحتي العاشرة مساء. ويبدأ بفترة تسمى بالدغيشة، قبل صلاة الفجر، وفيها يحفظ الطلاب المقرر اليومي الذي يحدده الشيخ لكل منهم على حدة.
  • والفترة التي تقع عقب صلاة الفجر يتم فيها ما يعرف بـ “الرَّمية”، أي إملاء أو إلقاء نصوص الآيات القرآنية عليهم، حيث يأخذ الشيخ مكانه وحوله حلقة من الطلاب جالسين على هيئة جلوس التشهد في الصلاة.
  • ولكي يرمي الشيخ على الطالب – أي يُملي عليه النص – لا بد أولا من أن يُسمعه الطالب آخر ما وقف عليه من نصوص، كأن يكون مثلا قوله تعالى: (ولهم فيها أزواج مطهرة، وهم فيها خالدون) (الآية 25، سورة البقرة ). فيرمي عليه الشيخ الآية التي تليها (الآية 26) وهي قوله تعالى: (إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها). وهكذا يكتب الطالب على لوحه ما يُلقى عليه من الشيخ الذي يرمي في الوقت نفسه لطلاب آخرين، ثم يعود إليه مرة أخرى حتى ينتهي الطالب من الكتابة، ومن ثمّ يطلب منه التنحى جانباً ليبدأ في حفظ ما كتب. ويستخدم الشيخ المصحف أو ما يحفظه في ذاكرته من آيات ليملي بها أكثر من طالب، في أكثر من سورة قرآنية، وغالبا ما يكون هؤلاء الطلاب من خيرة وأكفأ من عنده، الذين يوكل إليهم الرمي على من هم دونهم في السن.
  • والفترة من بعد شروق الشمس حتى العاشرة والنصف صباحاً تُسمى “الضَّحَوَة” وفيها يُراجع الطالب ما حفظه في اليوم السابق من نصوص منفرداً، ثم يعرض بعد ذلك ما كتبه صباح اليوم خلال “الرَّمية” على الشيخ ليصحح له أخطاءه، ويُعرف هذا التصحيح باسم “صحة القلم”.
  • وتبدأ بعد ذلك فترة قيلولة الطالب من الحادية عشر حتى الثانية بعد الظهر التي يتناول فيها إفطاره ويأخذ قسطاً من الراحة حتى يحين موعد صلاة الظهر، وتبدأ بعدها فترة “الظهرية”، وفيها يقرأ الطالب على الشيخ ما كتب في اللوح في آخر رَّمية تصحيحاً للقراءة نطقاً وتجويدا ، ويُعرف هذا التصحيح “بـصحة الخَشِم أي صحة الفم”، وتنتهي الظهرية بصلاة العصر لتبدأ بعدها فترة “المطالعة” التي تنتهي بدورها قُبيل صلاة المغرب، وفيها يقرأ الشيخ ويتابع الطالب من لوحه، وبعدالصلاة يعرض الطالب على الشيخ ما حفظه بالأمس وتُسمى “بالعرضة”.
  • وفي الفترة ما بعد العشاء وحتى الساعة العاشرة ليلاً وتُسمى “السُّبُع”يقرأ الطالب سبعة أجزاء مما حفظه من نصوص آيات وهو يدور في محيط مساحة منبسطة كان في القديم توقد فيها ناراً للإضاءة تُسمى “التُّقابة”. والفترتين من المغرب إلى العشاء، ومن العشاء حتى الساعة العاشرة ليلاً تسميان على التوالي بالمغربية الأولى والمغربية الثانية.
  • هذا البرنامج المكثف لا يتوقف إلا في عطلة العيدين، وهي العطلة الوحيدة التي تعرفها الخلوة بشكل عام، حيث أن بعض الخلاوي الصغيرة في المدن تعطل أيضاً في أيام الخميس والجمعة من كل اسبوع أو الجمعة فقط.
  • الشرافة :
  • لا تعرف الخلوة حفلات تخرج ونظام للأنتقال من صف دراسي إلى اخر أو من مرحلة إلى أخرى كما هو الحال في المدارس النظامية ولكن يوجد فيها ما يعرف بالشرافة وهي احتفال بإكمال الطالب جزء من أجزاء القرآن الكريم. فالشرافة الأولى، مثلاً، هي “شرافة جزء عم” وتكون عند وصول الطالب أو الطالبة إلى سورة النبأ، والشرافة الثانية وهي “شرافة تبارك” عند الوصول إلى سورة الملك وهكذا إلى ان يصل الطالب أو الطالبة إلى الشرافة الكبرى والأخيرة، الختمة، وهي سورة البقرة.
  • من العادات المتبعة في الشرافة زخرفة لوح الطالب برسم قبة ومنارة لمسجد وتلوينهما بألوان زاهية ويكتب بينهما بخط جميل الآيات الأولى من السورة التي وصلها. وقد تقيم أسرة الطالب وليمة لطلاب الخلوة. وفى اليوم التالي للشرافة يحمل الطالب لوحه المزخرف ويذهب به إلى السوق ليظهره للناس وهو ينتقل من محل إلى آخر ويتقبل العطايا وغالباً ما تكون قطع نقود. إلا أن هذه العادة ليست شائعة. وقد تصاحب وليمة الشرافة هدية مقدمة من اسرة الطالب للشيخ تتوقف من حيث الكم والنوع على عدة عوامل من بينها الوضع الاقتصادي لأسرة الطالب والدرجة التي وصل إليها الطالب في حفظ القرآن، فتزيد قيمة الهدية كلما تقدم الطالب في حفظ القرآن وقد تكون أكبر إذا كان الطالب يحتفل بشرافة ختم القرآن.
  • معايير اختيار  أفضل الخلوات الداخلية :
    م المعيار الدرجة
    ‌أ.       الحفظ:  

    40

    1 عدد الطلاب والخريجين ونسبة الخريجين للطلاب.
    2 السند المتصل المكتوب
    ‌ب. بيئة الخلوة  

     

     

    30

    1 نسبة مساحة القرآنية لعدد الطلاب
    2 نسبة مساحة السكن لعدد الطلاب
    3 وجود الأسرة
    4 عدد الوجبات وتنوعها
    5 التأمين الصحي
    6 توفر مياه الشرب
    7 توفر مياه الشرب الصالحة
    8 توفرح الكهرباء
    9 تنوع موارد الخلوة
    ‌ج.   البرنامج المصاحب الموجه للطلاب  

    15

    1 العلوم الشرعية
    2 الإسناد الأكاديمي
    3 التعليم الحرفي
    4 المكتبة الالكترونية أو الورقية
    5 تدريس المتون
    ‌د.     دور الخلوة نحو المجتمع  

    15

    1 دور الخلوة في تحفيظ أبناء المنطقة
    2 القوافل الدعوية
    3 مشاركة الخلوة في برامج المجتمع الخدمية
    4 تقديم طلاب الخلوة لإمامة المصلين في الأحياء المجاورة خلال شهر رمضان

     

    الاختيار تم وفقاً للمراحل الآتية :

    المرحلة الأولى على مستوى الولايات: أثمرت هذه المرحلة عن اختيار  أفضل (3) خلوات من كل ولاية.

    المرحلة الثانية على مستوى المركز: أثمرت عن اختيار (15) خلوة من إجمالي (49) خلوة.

    المرحلة الثالثة: أثمرت عن اختيار أميز (3) خلوات من العدد المرشح من الولايات وهي:

    م الخلوة الولاية الدرجة
    1 خلوة مجمع مصابيح الهدى شمال كردفان 86
    2 خلوة ود الفادني الجزيرة 82
    3 خلوة الشيخ داؤود شمال دارفور 72
    • دار مصحف افريقيا:

    هي مؤسسة خيرية عالمية، أسست عام 1415هـ والموافق لعام (1994م) إسهاما لخدمة كتاب الله ، وطباعة المصحف الشريف وتوفيره لملايين المسلمين في أفريقيا، وتتخذ من الخرطوم _ عاصمة السودان _ مقراً لها.

    يشرف على إدارة الدار مجلس أمناء والذي يتكون من (45) عضواً يمثلون منظمات عالمية وشخصيات من ذوي الكفاءة والمعرفة بتعليم القرآن ونشره، ويعاون المجلس مجلس إدارة بالإضافة إلى إدارة تنفيذية.

    تم افتتاح الدار في 25 ربيع الثاني 1422هــ، والموافق 16 يوليو 2001م.

    • (فكرة الدار):

    انبعثت فكرة تأسيس الدار من إحساس عميق بمدى المعاناة التي يجدها المسلم في كثير من البلاد الإفريقية في الحصول على مصحف يتعلم منه أمور دينه، ويعبد الله بتلاوة آياته الكريمة ، خاصة وأن أفريقيا مع ما تعانيه من فقر وحاجة يقرأ أهلها القرآن بأربع روايات ، وإنه لمن أوجب الواجبات توفير المصاحف لهم بهذه الروايات التي يتلون بها القرآن الكريم، ولا يتم ذلك إلا بالطباعة.

    • (أهداف الدار) :

    1- طباعة المصحف الشريف بمختلف الروايات السائدة، وجعله في متناول المسلمين عامة ومسلمي أفريقيا خاصة.

    2-توفير التسجيلات الصوتية للقرآن الكريم بالروايات المتواترة.

    3-طباعة ترجمات معاني القرآن الكريم.

    4-تشجيع البحث العلمي المتعلق بعلوم القرآن الكريم.